محمد بن جرير الطبري
34
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
24213 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم . . . الآية ، وذكر لنا أنهم حبس عنهم المطر زمانا ، فلما رأوا العذاب مقبلا ، قالوا هذا عارض ممطرنا . وذكر لنا أنهم قالوا : كذب هود كذب هود فلما خرج نبي الله ( ص ) فشامه ، قال : بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم . 24214 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ساق الله السحابة السوداء التي اختار قيل ابن عنز بما فيها من النقمة إلى عاد ، حتى تخرج عليهم من واد لهم يقال له المغيث ، فلما رأوها استبشروا ، وقالوا هذا عارض ممطرنا : يقول الله عز وجل : بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم . وقوله : بل هو ما استعجلتم به يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نبيه ( ص ) هود لقومه لما قالوا له عند رؤيتهم عارض العذاب ، قد عرض لهم في السماء هذا عارض ممطرنا نحيا به ، ما هو بعارض غيث ، ولكنه عارض عذاب لكم ، بل هو ما استعجلتم به : أي هو العذاب الذي استعجلتم به ، فقلتم : ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ريح فيها عذاب أليم . والريح مكررة على ما في قوله : هو ما استعجلتم به كأنه قيل : بل هو ريح فيها عذاب أليم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24215 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، قال : كان هود جلدا في قومه ، وإنه كان قاعدا في قومه ، فجاء سحاب مكفهر ، فقالوا هذا عارض ممطرنا فقال : بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم قال : فجاءت ريح فجعلت تلقي الفسطاط ، وتجئ بالرجل الغائب فتلقيه . 24216 - حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال سليمان ، ثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، قال : لقد كانت الريح تحمل الظعينة فترفعها حتى ترى كأنها جرادة .